سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

241

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

بالتعصّب ضدّ الشيعة ، قال : الإمامة عند الأشاعرة هي : خلافة الرسول في إقامة الدين وحفظ حوزة الملّة بحيث يجب اتّباعه على كافة الامّة . ثمّ إذا كانت الإمامة من فروع الدين لما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يؤكّد على أهميّتها بقوله المروي في كتبكم المعتبرة ، مثل : « الجمع بين الصحيحين » للحميدي و « شرح العقائد النسفية » لسعد التفتازاني . قال صلى اللّه عليه وآله : « من مات ولم يعرف إمام زمانه ، مات ميتة جاهلية » . من الواضح أنّ عدم المعرفة بفرع من فروع الدين لا يوجب التزلزل في أصل الدين حتّى يخرج صاحبه من الدنيا بالجاهلية قبل الإسلام . . ولذا صرّح البيضاوي : بأنّ مخالفة الإمامة توجب الكفر والبدعة . فالإمامة في معتقدنا ، مرتبة عظيمة هامّة ، نازلة منزلة النبوّة ، والإمام قائم مقام النبي صلى اللّه عليه وآله ، وبهذا يظهر الفرق بين أئمّتنا الاثني عشر من أهل البيت عليهم السّلام وبين الأئمّة عندكم ، فأنتم تطلقون كلمة الإمام على علمائكم ، كالإمام الأعظم ، والإمام مالك ، والإمام الشافعي ، والإمام أحمد ، والإمام الفخر الرازي ، والإمام الغزالي ، وغيرهم ، وهو عندكم كإمام الجمعة والجماعة ، والإمام بهذا المعنى يخرج عن الحدّ والحصر . ولكن الإمام بالمعنى الذي نقوله نحن فهو في كلّ زمان واحد لا أكثر ، وهو أفضل أهل زمانه في جميع الصفات الحميدة ، فهو الأعلم والأتقى والأشجع والأورع والمعصوم بفضل اللّه ولطفه من الخطأ والسهو ، فيكون حجّة اللّه في الأرض ، ولا تخلو الأرض من حجّة للّه